تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
48
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
( ع ) لأجل ذلك الاذن الموجود حين العقد ، وان قلنا بان مجرّد صدور الإذن من المالك لا يخرج المعاملة الصادرة من الأجنبي عن عنوان الفضولي ما لم يصل اليه ، بل الاذن المزبور انما يؤثر في خروجها عن الفضولية حين وصوله إلى العاقدان قلنا بذلك فالروايات المذكورة تدل على صحة العقود الفضولية وهذا هو الحق لأن الأئمة وان أذنوا في المعاملة على أموالهم ولكنه لم يصل إلى المشتري ومن الظاهر أن العقد انما يخرج عن الفضولية باستناده إلى المالك ولا يستند العقد اليه بمجرد صدور الإذن منه وان لم يصل إلى العاقد بل انما يستند اليه ذلك بالاذن الواصل ويكون عندئذ مشمولا للعمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ونفوذها واذن فتدل تلك الروايات أيضا على صحة العقود الفضولية بالإجازة اللاحقة . ودعوى ان ما اشتملت عليه تلك الروايات حكم شرعي لا يجب تطبيقه على القواعد ، ولا يمكن التعدي من موردها إلى مورد آخر ، دعوى فاسدة ، لأن الظاهر منها هو ان الإمام ( ع ) انّما يمضى معاملات شيعتهم الواقعة على أمواله بعنوان انه مالك كسائر الملاك فينتج من ذلك قاعدة كلية وهي ان كل مالك يجوز له إمضاء المعاملة الفضولية الواقعة على ماله وعلى هذا فإذا اشترى أحد شيئا ثم علم أن البائع لم يؤد خمسة كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليا ويحكم بصحته من ناحية إجازة الإمام ( ع ) فلا يحتاج إلى إجازة الحاكم وعليه ، فيتعلق الخمس بالثمن ولو كان ذلك جارية بل يصح النقل بلا عوض أيضا وحينئذ فيتعلق الخمس بذمة